حسن العشرة مع المرأة

حسن العشرة مع المرأة 


بعد صلاة العصر في اليوم السابع من شهر رمضان المبارك كان سيدي فضيلة الشيخ أبو سعيد - أطال الله بقائه - جالسا مع أصحابه المتبعين له، فدار الكلام حول العناوين الدينية المتعددة، وفي أثنائها أخذ الكلام بنا إلى حسن العشرة مع المرأة، إذ خاطب الشيخ إلى أحد متبعيه قائلا : أ إمرأتك مثل إمرأة فرعون أو إمرأة لوط؟ 

و أضاف قائلا : إن الله عز وجل جعل الرجال قوامين على النساء، ليس المقصود منه أن تُظلم المرأة وتُضطهد، ويَقهرها الرجل ويعاملها معاملة قاسية، بل عليه أن يتعامل معها بجمال العشرة، ويقيم علاقته بها مع حسن التدبير، ويُثبت نفسه لها بأنه قوام جيد وكفيل حسن، لا يتخذ لنفسه مكان الحاكم الأناني الذي لا يعتبر  إلا رأيه وقوله فقط، وإلا هذه العلاقة الزوجية تحل عقدتها، لأن المرأة خلقت من ضلع، والضلع يكون أعوج، وإن أردت أن تقيمه تكسره،  كما جاء في الحديث الشريف، 

 قال النبي صلى الله عليه وسلم: 
" استوصوابالنساء خيراً فإن المرأة خُلقت من ضِلْعٍ، وإنَّ أعوجَ ما في الضِّلْعِ أعلاه، فإن ذهبتَ تقيمُهُ كسرتَهُ، وإن تركتَهُ لم يزل أعوجَ، فاستوصوا بالنساء خيراً". 

فالأشياء التي في أصلها وكنهها أي عوج  أو نقيصة فلا بد من الاستخدام بها استخداما حسنا في صناعة شيئ جيد رعاية بأصلها وكنهها، دون أن يكسرها ويهشمها في محاولة تقويمها وتسويتها، وعلى الرجل أن يجعل زوجته رعاية بأصلها كهلال من أول تاريخ الشهر الذي يكون مثل الخط الملتوي، فحينئذ تبقى المرأة مع أصلها وكنهها متدينة بالدين، متزينة بالوفاء، متخلقة بالخلق، وكأنها هلال مع كمال الحسن و وفرة الجمال وبها عوج. 

ومن لم يقدر على هذا  فعليه أن يبتعد من المرأة، معنى ذلك أن لا يتزوج وهو أيسر له، ولو هناك زوجة لأي واحد منكم كمرأة سيدنا لوط عليه السلام فعليه أن يصبر ولا يظلم عليها لأن الله عز وجل يقول في كتابه العزيز 
" ألا لعنة الله على الظٰلمين " ولو يظلم عليها فمصيره نار جهنم؛ لأن جهنم مصير الظالمين.

Comments

Popular posts from this blog

کلمہ گو کی تکفیر میں احتیاط کے سلسلے میں امام اعظم ابو حنیفہ رحمۃ اللہ علیہ کا رویہ

تقویٰ کی حقیقت اور اس کا سماجی پہلو

علم کا مقصود اور اس کے درجات